تدعو ورشة الرسم بعجينة الورق المشاركين إلى إعادة تخيل الورق، لا بوصفه سطحاً لإنجاز العمل الفني، بل مادة فنية قائمة بذاتها، وباستخدام عجينة ورق زاهية الألوان ومحضّرة يدوياً، يبتكر المشاركون تكويناتهم الخاصة من خلال بناء طبقات من اللون والملمس والشكل مباشرة على القوالب وإطارات صناعة الورق، وسواء انطلقوا بصورة حدسية أو استعانوا برسم أولي يهتدون به، تشجّعهم الورشة على استكشاف مرونة المادة وسيولتها من خلال التجريب واللعب.
كما تعرّف الورشة المشاركين إلى عملية إعداد عجائن ورقية ملوّنة بأصباغ طبيعية، باستخدام مواد نباتية مثل الكركم والسماق وغيرها من الأصباغ العضوية، بما يتيح لهم استكشاف صناعة اللون بالتوازي مع تكوين الصورة. وعلى امتداد الجلسة، يقدّم الفنان شرحاً عملياً لتقنيته المميزة في الرسم بعجينة الورق، ويشارك المشاركين جوانب من أسلوب عمله، فيما يشجّعهم على تطوير مقارباتهم الخاصة.
وصُمّمت ورشة الرسم بعجينة الورق كتجربة استوديو مفتوح، تمنح المشاركين حرية إنجاز أكثر من عمل، بالتزامن مع التعرّف إلى عملية تتسم بالبساطة والطابع اللمسي في الطباعة الفنية، وتناسب مختلف مستويات الخبرة، ومن خلال الممارسة، يُدعى المشاركون إلى النظر في الورق بوصفه مادة نحتية وتعبيرية، والانفتاح على المصادفة، والتجريب، والإمكانات التي تنشأ من العمل باليد.
إتاحة الوصول والمشاركة
متاحة للأعمار من 18 عاماً فما فوق.
لا حاجة إلى خبرة مسبقة.
اللغة: العربية والإنجليزية
نبذة عن مديرة الجلسة
ميثاء بوشليبي فنانة إماراتية متعددة التخصصات في بداية مسيرتها الفنية، تستكشف في ممارستها تفاصيل الحياة اليومية والحدود المتحوّلة بين الخاص والعام، ومن خلال اعتمادها على عمليات فنية ترتكز بالدرجة الأولى على الخامة والمادة، بما يشمل صناعة الورق، والطباعة، والنحت، والوسائط المتعددة، تتعامل ميثاء مع المواد كشريك إبداعي يتشكل، ويقاوم، ويحمل في ثناياه آثار الوجود الإنساني. تستمد أعمالها إلهامها من المشاعر، والحنين، والثقافة المحلية، ولحظات التأمل الهادئة، متخذةً من فعل الصنع وسيلة للتساؤل حول كيفية تشكّل المعنى وإدراكه، ومن خلال المزج بين المقاربات التقليدية والتجريب المعاصر، تغدو ممارستها مساحة للتأمل والاستكشاف، تجمع فيها شذرات من التجارب المعاشة في محاولة لفهم العالم من حولها.
