يا نارُ رافقيها
يا نارُ رافقيها
قل ما شاء الله! إنها هنا، لقد عادت إلى الساحة ولم تعد غريبة بينهم. مرّ الكثير من الليالي منذ لفتت نظرك وها هي تركض في ميناء زايد وتحرق كل تلك الليالي لتصل إليك دون أي اعتذار.
يجرؤ الفيلم الساحر "النار تمشي معها" على منافسة أعمال المخرج ديفيد لينش ويتراقص على أوتار أرواح الفنانات مريم حسان وعزيزة جلال والراحلة الشيخة الريميتي التي تستحوذ على كيانها.
تنخرط هذه السلسلة مع معرض الخريف، "وبينما ننظر إليها"، وتعود بقوة ونجاح إلى معرض421 بأفلام من صناعة نساء لديهن الكثير من القصص تتوج رؤوسهن، حيث ينسجن من خلال أصواتهن الحكايات الواضحة التي تستهوي أفئدة المتابعين وتسحر عيون الناظرين.
يشهد شهر أكتوبر افتتاح البرنامج الذي يصور ثلاثية سيربيروس الخفية من الغضب والصمت والحزن الفارغ للابتسامات الحيوية. يضم البرنامج العرض الأول للإمارات العربية المتحدة للفيلم السعودي القصير "من يحرقن الليل" للمخرجة السعودية الصاعدة سارة مسفر، والرسالة اللطيفة المتمثلة في الفيلم اللبناني "كيف أصبحت جدتي كُرسياً" التي يوجهها المخرج نيكولا فتّوح إلى جدته، والفيلم المغربي "آدم" للمخرجة مريم التوزاني عن صداقة المرأة. وفي نوفمبر، يسيطر اليأس على عالم الخيال في الفيلم الكويتي "بنت وردان" للمخرجة ميساء المؤمن عن صداقتها مع صرصور والفيلم المصري "بعلم الوصول" للمخرج هشام صقر عن العتمة التي تشعر بها بطلته هالة. وفي ديسمبر، ينتهي البرنامج مع تخلص المرأة من هذا اليأس وإعادة تشكيل القدر ليتوافق مع قوانينها. فتتمتع بقدرتها على الرفض وتجرؤ على قول لا في الفيلم السوداني القصير "الست" للمخرجة سوزانا ميرغني، بينما تحارب أخرى لتحظى بالقبول في فيلم مي زايد التي تكرم رحلة فوزها. تُسبب هذه الأفلام حالة من الخزي والفضول، وإذا انتهت على خير، فستستحوذ عليك بكل تواضع وتتركك متلهفاً ومفعماً بالأمل غير قادرٍ على الرمش. فتعالِي يا نار...امشي معها! شاهد الماء يضحك والهواء يُفتت والأرض ترقص معها!
موقع: معرض421, ميناء زايد, أبو ظبي.
![]() |

























