ميثاء حمدان
هذه هي رحلتي للنسيان. نسيان الأشياء التي تعلمتها، نسيان الحب الذي استقبلته، نسيان الطقوس التي قمت بها. فهي رحلتي لفهم الحياة والحب والتاريخ والدين وأدائها من خلال الفن والأفلام والأداء. هذه هي رحلتي لاستخدام الأرض وما تركته أنت لأصنع فني والتعبير عن خواطري وإدراكي.

تظهر الملابس التي تتدلى على حبل غسيل ميثاء حمدان على شكل تدرجات نمطية وبألوان تقترب من الأبيض في إشارة لممارسة تبييض الملابس التي كانت تتم قبل وضع الصبغة لتحديد جودة القماش ومدى قوة ثبات الصبغ عليها. بدأت الفكرة عندما بحثت الفنانة في مصادر تصاميم الزخارف النباتية وأنماط الأزهار غير المحلية التي تزين الملابس التقليدية في الإمارات العربية المتحدة، والتي لا تعكس البيئة المحلية بل تمثل الطبيعة في دول جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا، والتي هي أيضاً مصدر هذه المنسوجات التي وجدت طريقها إلى الخليج عن طريق التجارة.
تدحض بساطة أعمال حمدان مَسَحاتِها الروحانية، لاسيما مفهوم الصراط المستقيم (المشار إليه في القرآن)، والذي يمثل نقاء الفراغ، ويشكل رمزاً من رموز العمل الصالح. يمكن النظر إلى الحبل (أو الخط) على أنه تجسيد لفعل الارتقاء، إلا أنه يمثل أيضاً عودة إلى ما كنا عليه إذا ما أخذنا المعنى الحرفي للعنوان. وهو شكل من أشكال التشكيك في التقدم المتسلسل للوقت.
ترى ميثاء حمدان في المنسوجات رسولاً حاملاً للمعاني والطقوس والذاكرة. وهي تتعامل مع الباطن في عملها الأخير على أنه هو الظاهر من خلال تقديم قصيدة مكتوبة بالطبشور الأسود على الحائط بأسلوب يحاكي النصوص الشعرية التي خطت على أبواب الحمامات على شكل نقوش جدارية.
ميثاء حمدان فنانة متعددة التخصصات تستكشف فنها من خلال الوسائط المختلفة مثل الأداء والتركيبات الفنية. اكتشفت ميثاء أن التعامل مع القماش والنسيج هو الأساس السائد لأعمالها الفنية وأدائها. إنها تحكي وتسرد قصص المواجهة في القيود الاجتماعية والدين. ميثاء هي صانعة أفلام ومؤدية تكتب بإبداع باللغة العربية.
