معارض

نجوى الجُزر

4 أكتوبر - 10 يناير

احجزوا الآن اقرأ المزيد
نجوى الجُزر

يستكشف معرض "نجوى الجُزر"، الذي يأتي  بتنسيق من القيمتين الفنييتين دنيز كيركالي وإلهام بوريا مهر، الأساليب البديلة  لإنتاج المعارف، مثل الهمسات والتمتمة والهمهمة وتناقل الأحاديث والسرد القصصي، فيكون المعرض بذلك وكأنه كوكبة من الجزر المترابطة عبر أمواج البحر، حيث يتدفّق الكلام والصمت، والمُستشعَر  والمعلوم، والذات والآخر، وينساب بعضها في بعض في تداخل مستمر. 

 

 بعيداً عن أنظمة المعرفة التقليدية، هناك حاجة إلى تطوير أنماط أكثر عفوية لإنتاج المعرفة، حيث يمكن لها أن تتشكّل من خلال التآزر والإنصات المشترك وتداول الحكايات. وهنا، يمكن النظر إلى فعل تناقل الأحاديث أو الثرثرة بمنأى عن دلالاته السلبية، ليكون حيّزاً غامضاً ووجدانياً وقائماً على الرعاية والعلاقات؛ ووسيلةً لاستكشاف إمكانات إنتاج المعرفة بصورة جماعية. وفي زمنٍ تستحوذ فيه الوسائط الرقمية على قدر متزايد من انتباهنا، تدعونا هذه السرديات المتناقلة بين الأفراد والمروية همساً إلى التأمل في كيفية إنتاج المعنى معاً، على اختلاف المسافات والفوارق بيننا. 

 

كيف يمكننا أن نخلق حيزاً للتفاعل مع سرديات متغيّرة ومفتوحة النهايات ومشتركة  من خلال بحث متجسّد ومتجذر في الانسيابية والفضول؟

 

ومن خلال أعمال الفيديو والصوت التركيبية متعددة القنوات، يَتَكشّف معرض "نجوى الجُزر" كمنظومة إنصات تولي الأهمية للصوت والهمس والصمت والمشاركة، وكفضاءٍ يمتدّ فيه التواصل إلى ما هو أبعد من البشر، حيث تتداخل الأصوات وتتكوّن المعاني عبر التشظّي وتتبّع الإيماءات الأدائية والتشاركية، على غرار انجراف الأحاديث الدائم وتحولاتها المستمرة، كيف تتردّد الكلمات إلى الخارج لتعيد تشكيل مشاهد الخيال الجمعي.

 

في معرض "نجوى الجُزر" تتنقّل الأحاديث  بين الفضاءات الاجتماعية، والشوارع، والبيوت، لتقدم احتمالاتٍ لم تتشكّل بعد، جامعةً بين الشوق  والتكهّن وأصداء التجارب.  وفي خضم هذه الحركة، يتحوّل المتلقّون إلى منصِتين ومستمعين، ومشاركين في التأليف، قاطنين أرخبيلاً صوتياً لا تعدّ فيه النجوى والهمسات ضجيجاً، بل ما يعيش  بين القول والصمت، والحضور والغياب، والحقيقة والخيال.


نبذة عن القيّمين

دينيز كيركالي وإلهام بوريامهر قيّمتان فنيتان مستقلّتان، تنحدران من البلدين المتجاورين، تركيا وإيران.

تحمل كلٌّ منهما درجة الدكتوراه في دراسات التقييم والبحث الفني، وكان بداية لقاءهما في لندن من خلال مختبر الممارسات المتقدّمة في جامعة غولدسميثس، الذي كان بإشراف إيريت روغوف، حيث تعاونتا في عدد من المشاريع المشتركة.

في عام 2024، بدأتا بحثاً جماعياً حول مفهوم "الثرثرة"، وذلك في إطار إقامة بحثية مرتقبة في تركيا في يونيو 2026، بدعم من مجلس كندا للفنون.

 

دينيز كيركالي، قيّمة فنية مستقلة وكاتبة من تركيا وتقيم في لندن،  حاصلة على دكتوراه في الممارسات المتقدّمة، وماجستير في نظرية الفن المعاصر من جامعة غولدسميثس، التابعة لجامعة لندن.

كيركالي هي مؤسِّسة مشاركة في مجموعة "توب سويل"، للتقييم والبحث العابر للحدود، فضلاً عن مشاركتها في تأسيس برنامج الإقامة الفنية الصيفية "جلسات غارب" في باباكاله، تركيا. وتشمل مشاريعها التقييمية الحديثة "سواء كانت صحراء أم لا، فهذا لا يهم" (إيمالات-هانه، بورصة)، "الحديقة العذبة للرغبات المتلاشية" (آرتون، إسطنبول)، "تدخّلات الرد بالمثل" (كالا، برلين)، "أصدقائي الأعزاء" (ديبو، إسطنبول)، "سخّنه، برّده، ثم اقلبه" (لندن).

شغلت كيركالي منصب القيّمة المساعدة في معرض جائزة باكا في نسخته العاشرة في متحف بونيفانتين في ماسترخت، وجناح تركيا في بينالي البندقية الثامن والخمسين، ومشروع "ربيع" (بهر) الخارجي لبينالي الشارقة 13 في إسطنبول.

ومؤخراً، تولّت منصب مديرة التحرير لسلسلة منشورات "ياز"، ضمن بينالي الشارقة 16، كما نُشرت كتاباتها في منصّات ومجلات مثل منصة "إيه كيو إن بي"، ومجلة "فلاش آرت"، ومنصة "ذيس إز تومورو"، ومجلة "كوجيتو"، ومجلة "آرت أنليميتد"، وهي مؤلِّفة مشاركة لكتاب "أوتومي" (2022)، وحائزة على جائزة فوليومز للكتاب لعام 2022، وتقيم دينيز كيركالي حالياً بين إسطنبول ولندن.

 

إلهام بوريامهر، فنانة وقيّمة وباحثة وكاتبة إيرانية-كندية، تقيم في فانكوفر، كولومبيا البريطانية. حاصلة على شهادتي  البكالوريوس والماجستير من جامعة الفنون في طهران، ودرجة الدكتوراه في البحث الفني من جامعة الزهراء، كما أنجزت زمالة بحثية في الممارسات المتقدّمة في جامعة غولدسميثس، التابعة لجامعة لندن. يستكشف بحثها قدرة الأجواء الاجتماعية-المكانية على توليد أشكال بديلة من التعلّم وإنتاج المعرفة، من خلال الإمكانات والاحتمالات التي تتيحها "الأحداث".

شغلت بوريامهر مناصب أكاديمية في عدد من المؤسسات، من بينها جامعة سورة، حيث تولّت رئاسة الدراسات العليا في قسم الفنون التطبيقية (2005–2008)، وجامعة الفنون في طهران (2005–2009)، وجامعة إميلي كار للفنون والتصميم في مدينة فانكوفر، إلى جانب مؤسسات أكاديمية أخرى.

وعملت كباحثة مشاركة مع مجموعة "فري ثوت" (الفكر الحر) (2021-2022)، وقامت بتقييم العديد من المعارض ومشاريع الفن العام، شملت أعمالها النحتية الخاصة وأعمال فنانين آخرين، وتتضمّن أنشطتها التقييمية المختارة: مشاركتها في تقييم معرض "رغبة متكشفة" في ترييستي، كونتمبورانيا (ترييستي، 2025)، وتقديمها لمحاضرة في المتحف الوطني الإيراني (طهران، 2025)، فضلاً عن تولّيها منصب المديرة الفنية للمنتدى الدولي  "كونتاكت زون" (طهران، 2024)، وقيادة الفريق التقييمي "التجمع الحي: الإصلاح والرعاية" ضمن بينالي لايف الدولي لفن الأداء في فانكوفر (2021)، كما قامت بتقييم معرض "نادي 29" في منصة آي جي إكسبيرمنت (طهران،2018)، ومعرض "أنا هنا" في جاليري آي جي (طهران، 2017)، وشاركت في تقييم معرض "ما وراء التاريخ" في مؤسسة فرامر فريمد (أمستردام، 2015)، وتقييم الدورة السنوية الرابعة لسنندج (إقليم كردستان، إيران، 2013).

إلهام بوريامهر هي المديرة المشاركة لاستوديو "ايمبتي سبيس"، وهو منظّمة غير ربحية متنقّلة تتّخذ من طهران ولندن وفانكوفر مقارّ لها.