دينا نظمي خورشيد

 

في ممارستها الفنية، تترجم دينا خورشيد (فلسطينية، مواليد 1987) اهتمامها بالمنسوجات والطباعة الفنية والتصاميم الداخلية والطبيعة وثقافة الطعام إلى رسومات استكشافية متمحورة في بحوث المواد الملموسة والآثار البصرية الناتجة عنها. ففي أعمالها المصورة على الورق والنسيج تنقل نظرتها المرتبطة بمكانها الحالي وبالشتات وتتعمق داخل مساحتها الشخصية، أو أي منظر طبيعي، أو لغة تواصل، أو كل ما يتعلق بالفقد والمداومة على التفكير والتواصل مع الذاكرة. حيث تخلق نظامًا صمم ليناور ويهدئ العقل الفوضوي المثقل بالهموم والمتوتر الذي يحن للماضي.

 

عُرضت أعمال دينا في العديد من المعارض الجماعية مثل معرض الكلمة الرمز: فلسطين II ‏(2020) في مؤسسة الدراسات الفلسطينية بواشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية، والاستديوهات المفتوحة لبرنامج فضاء أشغال داخلية ‏(2019) في أشكال ألوان في بيروت، لبنان، ومعرض إشارة: إشارات ورموز ولغات مشتركة (2018) في كونكريت بالسركال أفنيو في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومعرض المجتمع والنقد الفني: منحة سلامة بنت حمدان للفنانين الناشئين 2016/2017 الدفعة 4 (2017) في معرض 421 بأبوظبي ومعرض اختر مغامرتك (2014) في مهرجان ليفربول للفنون العربية في مدينة ليفربول في المملكة المتحدة ومعرض "ذبذبات داخلية" (2009) في تشكيل بدبي 

. 

كانت دينا زميلة في برنامج فضاء أشغال داخلية في أشكال ألوان ‏(HWP ،2018-2019) وفي منحة سلامة بنت حمدان للفنانين الناشئين (SEAF ،2016-2017). كما حصلت على بكالوريوس في الاتصال المرئي من الجامعة الأمريكية في الشارقة (AUS ،2009). وتسعى حاليًا للحصول على درجة الماجستير في الفنون الجميلة في المنسوجات من جامعة رود آيلاند للتصميم (RISD ،2021-2023)، حيث حصلت على جائزة منحة جمعية الزملاء الرئاسيين.

 

dina-khorchid-engram2-62284f3a90563.jpg (Events Big)

 

إنغرام 

انطلاقًا من البحث عن التوازن بين الحضور والغياب، يتجذر عمل دينا نظمي خورشيد في العلاقة أو بالأحرى الصراع بينهما. ويعد صنع العلامات من خلال الأشكال والفراغات المتكررة جزءًا لا يتجزأ من ممارستها وفي ترجمة إيقاعات الأفكار إلى تشكيلات وعوائق للأنماط البصرية والعاطفية. 

 

إنغرام تغيير افتراضي دائم في الدماغ يفسر وجود الذاكرة. هو تتبع للذاكرة، تسجيل لحدث مؤلم في الماضي لا يمكن للعقل الواعي الوصول إليه عادة. 

 

في هذا العمل، تتعقب دينا لذكريات الطفولة وسجلات الأحداث الماضية التي لا يمكن الوصول إليها بشكل واضح أو مباشر من قبل عقلي الواعي. من خلال استخدام مجموعة حساسة وخفيفة من الرموز واللغة البصرية، تحاول إعادة بناء ونسج أجزاء اللقاءات هذه في سرديات متغيرة، كوسيلة لمعالجة الفقدان وإنقضاء  الوقت واستمرار الذكريات.

 

"مكتوب"، رسالة من أبي (1990) 

قبل بضعة أشهر من اختفاء والد دينا خلال حرب الخليج، كتب رسالة إلى والدته لطمأنتها والعائلة وتعريفهم بما كانت والدة دينا وإخوتها الثلاثة على وشك القيام به. لكل فرد من أفراد الأسرة، كتب جملة تبدو اليوم، بعد 27 عامًا، مناسبة جدًا لشخصية كل فرد أو اهتماماته.

ومن المؤسفٍ أن مصير والد دينا  ما يزال مجهولاً. كان اكتشاف كلماته "دينا ترسم حمامة" تجربة قوية للغاية. تقول دينا؛ "كنت وأنا صغيرة أظن أنه في يوم من الأيام سوف يلاحق حماماتي". 

 

"مكتوب" تحمل معنيين؛ خطاب ومصير. وهذا عمل يغوص في أعماق إرث عائلة وذكرياتها وخطاباتها.