أسماء خوري
ولدت الفنانة أسماء خوري في دبي، وحصلت على شهادة بكالوريوس الفنون الجميلة من جامعة زايد عام 2017. وانضمت في عام 2018 إلى الدفعة الخامسة لمنحة سلامة بنت حمدان للفنانين الناشئين بالتعاون مع كلية رود آيلاند للتصميم. وحاليًا تسعى أسماء للحصول على شهادة ماجستير الآداب في الأنثروبولوجيا والممارسات المتحفية من كلية جولدسميث في جامعة لندن. عُرضت أعمالها محليًا ودوليًا، في معرض ميم غاليري، ومعرض 421، والسركال أفنيو، ومركز جميل للفنون، وفي نيو داكوتا في أمستردام، وجامعة جنوب شرق ولاية ميسوري. وتستكشف أسماء من خلال المواد المستخدمة مواضيع الواقع والذاكرة والسرد، وكيفية اندماجها أو تناقضها في أغلب الأحيان. إنها مهتمة بالتقاطع بين الذاكرة الشخصية والذاكرة العامة في المتاحف. كما تتمحور ممارسة أسماء الفنية حول مواضيع الزمن المصطنع، والعلاقات البشرية، والمحادثات الإنسانية، والأحلام الضبابية، والذاكرة الجماعية، وذلك باستخدام الرسم والوسائط المتعددة.

تتبنى أسماء خوري أسلوباً فنياً مميزاً باستخدام ورق أكياس الشاي، ويتمحور عملها حول طقوس تسجيل الذاكرة الفهرسي، وتوثيق تكراريتها . ويصبح عملها "استذكار" إيماءة شاعرية لهذه الخامة ليس فقط باعتبارها حاملة للمعنى ولكن كدليل على التجربة. هنا، كانت مقاربة أسماء شبه أدائية، فحص تأملي لمد وجزر الذاكرة في الحدود الحميمة لاستوديو الزمالة، حيث كانت تغمس أكياس الشاي، واحدة تلو الأخرى، وتعلقها حتى تجف.
تتغير الذاكرة باستمرار من حالة إلى أخرى؛ غالبًا ما يتم تصنيعها وتعديلها واستبدالها وتلطيخها والتخلص منها، وتتأثر قدرتها على التحمل بالوقت والتذكر. كل لحظة تمر تتحول إلى ذاكرة جماعية، بآثار مجزأة تشكل حلقة حتمية، دون إهمال وحواف دقيقة لتحديد البدايات والنهايات. اللحظات، وبالتالي الذاكرة، تتلاشى في بعضها البعض.
وهنا مرشح الشاي (الفلتر) بمثابة مادة تستحضر الإحساس بالذاكرة؛ تحاكي العمر الزائف وتصور الماضي وتفضح جوانب الخداع والمحاكاة. الذاكرة في دائرة من الزيارة وإعادة النظر، مسيطر عليها وغير مسيطر عليها، من الواقع إلى التلفيق، لكن ماذا يحدث في ذاك الوسط الخفي، حيث تتلاشى اللحظات في بعضها البعض؟
